مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في الجهة الاخرى من الجسر الاحمر الذي كان الموقع لنُصِب خيام...
الظلمة التي وضع فيها دامسة، لا يرى فيها أي قبس لنور، يتحسس المكان بيديه بعد أن طمس ضياء أحدى عينيه منذ زمن بعيد، العين التي فقدها نتيجة ضربة من رجل سلطة أثناء تظاهرة سلمية…...
أسمي طنين وأنت ماذا يطلقون عليك؟ لا ادري فأنا متشرد لا اسم لي، ولا هوية، ولا صفة، نسيني القدر ربما خرجت من رحم فقد صلته بالموت فأنزلقت حيث تراني… صراخي كان كفيل بأن تحملني...
الفقراء لا يدخلون الجنة الايدي السوداء هي من تستطيع حجز الصمت خلف القضبان فقد أتى ضجيجه على ما بقي لي من مساحة هدوء في وحدتي المعتمة، الساعة لا تكتك لأن عقاربها تلدغ بصمت، الوقت...
كأنه أصيب بالشيزوفرينيا، أو لعلي حكمت عليه قبل أن اعرف سبب شروده، إحساسه بأنه يعيش في عالمين متناقضين… يُسارع دوما حتى وإن كنت أسير الى جانبه بالجلوس على كرسي المقهى قرب الجدار، لكأنه حينما...
لا أدري كيف أبدأ حكايتي!؟ ولا أدري هل بتنا نعيش زمن الجاهلية؟ أم أنها بقايا عوامل التعرية وهي نفسها التي تعمد الى نزع ثياب جسد الوعي لتجعله رخيصا يباع في سوق نخاسة قبيلة او...