أن إيران خرجت منها بمعنويات وروحية الثورة التي كانت لدى الأمة الإيرانية لحظة بزوغ شمس روح الله قدس الله تعالى روحه الزكية في الأول من شباط ١٩٧٩….
هذه الروحية التي راهن ويراهن العدو على قتلها ،
بل لعلها الهدف الأول للأعداء لأنها أمضى من أي سلاح …
أخطر شئ على الشعوب التي تلتزم نهج المقاومة هي حياة الرفاهية أو الإنغماس بروتين الحياة اليومية بحيث تصبح حياة البدن ومتطلباته ( حتى ولو كانت الظروف قاسية) هي الهم الأول والأخير للأمة …
هذا المخطط فعلته حكومة عباس العميلة في فلسطين المحتلة ( بمواقع سيطرتها) وكذلك فعلته أدواتهم في غزة قبل الطوفان ، بحيث نشأت مافيات مالية تكدس الأموال والعقارات وغيرها، طبعا بفرحة وترحيب صهيوني …وقد رأينا وسمعنا أصوات هؤلاء المقاولين الذين كان لا هم لهم سوى تخوين المقاومين ( لأنهم يخافون على رؤوس أموالهم وتجارتهم) …
لذلك …
من نعم الله على هذه الشعوب ان تأتيها هزات وزلازل بين فترة وأخرى ( أعني عودة الى مواجهة الأعداء وفرض الحرب عليهم ) لكي يخرجوا من حياة البدن الى ما يحييهم …
إيران اليوم استعادت أنفاس مفجر ثورتها السيد الخميني العظيم،
ولقد شاهدنا وسمعنا عودة التفاف الأمة الإيرانية حول قيادتها، وهذا يعد من أهم أسلحة المواجهة اليوم وبالمستفبل لأن تحصين الجبهة الداخلية أول خطوة للمواجهة الخارجية …
رأينا عدة فئات في إيران ؛
فئة الثورة …المتمسكين بنهج الإمام وهؤلاء زادوا تمسكا وإيمانا
فئة أخرى ناقمة لأسباب كثيرة …وهؤلاء عاد معظمهم الى خط الثورة بعدما رأوا ان الثورة قدمت أغلى ما لديها ( سماحة الولي الفقيه شهيدا) وعبروا عن ندمهم والتفوا مع الفئة الأولى حول القيادة
فئة المعارضة … وهؤلاء منهم معارضة حقيقية وقد رأيناهم أيضا يقفون مع بلدهم ضد الإسنكبار .. وفئة المعارضة الرخيصة وهؤلاء انكشفوا للشارع الإيراني الذي لفظهم ولقد تصدعت قاعدتهم بالداخل الإيراني ولن ينسى الشعب موقفهم وخيانتهم ….
ثمرة أخرى مهمة تحققت لإيران ، هي تطهير الجبهة الداخلية من العملاء والجواسيس، حيث سقطت العشرات من هذه الشبكات بأيدي المجاهدبن وقد أدلوا بمعلومات مهمة حول طرق تجنيدهم وأساليب الأعداء بذلك ..مما أعطى للقوات الأمنية خبرة إضافية لمواجهة هذه المؤامرات مستقبلا …
الثمرة الأخرى المهمة جدا ….
هي أن ما كان الأعداء يروجونه كي يفزعوا الدول المحيطة بايران والعالم ، هي قضية تصدير الثورة والتي تُتَّهم إيران بانتهاجها كي تبتلع جيرانها والأبعدين …
اليوم أعداء إيران أنفسهم قاموا بتصدير الثورة بأساليبهم العدوانية،
حيث أصبح اسم إيران على كل شفة وباتت محط أنظار كل الشعوب التي باتت تراها أيقونة المقاومة وصرخة حقيقية للتحرر من قبضة الطواغيت …
شأن إيران اليوم يشابه تماما شأن أمير المؤمنين عليه السلام…
حيث حاول أعداؤه طمس اسمه وتاريخه وجهاده …فسنوا شتمه ولعنه على المنابر لأكثر من ثمانين عاما …ولم يزده ذلك إلا سموا ورفعة ..أرادوا أن ينزلوه فرفع الله شأنه رغم أنوفهم …
وهذا يتحقق بكل الذين يمسكون الحق ويبذلون في سبيله أغلى ما لديهم …
صدقا ورغم وجع الفقد ، لكن أعظم نعمة أنعمها الله تعالى على الجمهورية الإسلامية بل وعلى المسلمين والأحرار …هي شهادة الولي الفقيه
فدماؤه حققت ما لا يمكن تحقيقه …
وله في جده الحسين أسوة …
فسلام عليه حيا
وسلام عليه شهيدا عند ربه
الكاتب رشيد السراي
