هل فرعون اسم علم ام لقب لملوك مصر

لقد ذهب أغلب المفسرين وأصحاب الدراسات التاريخية واللغوية أن “فرعون” كان لقبًا لملوك مصر القديمة (كما يقال: كسرى لملوك الفرس، قيصر لملوك الروم)، لكن لو تأملنا في القرآن نجد انه اختصّ بشخص بعينه، حتى صار أشبه باسم العلم.

الشواهد القرآنية:

١-في قصة يوسف (ع):
القرآن قال:
{وقال الملك ائتوني به} [يوسف: 50]
ولم يقل “فرعون”.
مع أن يوسف (ع) كان في مصر أيضًا، ولو كان “فرعون” لقبًا عامًا لكل ملوك مصر لكان من الطبيعي أن يقال: وقال فرعون، كما يقال وقال كسرى أو قال قيصر.
اما في قصة موسى (ع):
القرآن ذكره دائمًا بلفظ “فرعون”، وذكر قومه بلفظ “آل فرعون”، مما يفيد أنه اسم لشخص بعينه، لا لقب متوارث.

٢- إضافة كلمة “آل”:
في القرآن وردت عبارات مثل:

{وأغرقنا آل فرعون}، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}.
ولفظة “آل” لا تضاف إلا إلى اسم علم أو اسم شخص، ولا تضاف عادةً إلى الألقاب أو الأوصاف. فنقول: آل محمد، آل إبراهيم، آل فرعون… ولا نقول مثلًا آل الملك أو آل الفاتح. وهذا يقوّي الرأي أن “فرعون” اسم علم لشخص بعينه.

٣- اللقب لا يُلقَّب:
جاء في قوله تعالى:

{وفرعون ذو الأوتاد}.
فلو كان “فرعون” لقبًا عامًا كـ”الملك” أو “القيصر”، لما احتاج القرآن أن يضيف له وصفًا (ذو الأوتاد). فالآية هنا تعاملت مع “فرعون” كـ اسم شخص محدّد ثم وصفته بصفته.

٤- الاستعمال القرآني المتكرر:
القرآن يستعمل كلمة “فرعون” كما يستعمل أسماء الأعلام الأخرى (هامان، قارون…) في سياق القصة التاريخية، مما يرجّح أن المراد شخص معيّن وليس مجرد لقب.

النتيجة:
هذا التفريق القرآني بين “الملك” في زمن يوسف و”فرعون” في زمن موسى يدل على أن:

“فرعون” لم يكن لقبًا عامًا لكل ملوك مصر.

بل هو اسم خاص لذلك الطاغية المعاصر لموسى (ع)
الكاتب//السيد مخلص ال شبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *