نفد كتاب ماذا ترك العلم لإله السماء؟

قال كامل ” ونلاحظ هنا أن محمداًعندما كان ضعيفاً في مكة حاول إقناع الناس برسالته بمنطق السحاب والماء الذي كان يفتقده أهل مكة.

الخطأ هنا هو أن أهل مكة كانوا يفتقدون الماء

 والسؤال ما دليلك من القرآن ؟

دليلك قوله تعالى “بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم “وهو دليل ساقط لأن عدم وجود الزرع لا يعنى عدم وجود الماء فقد يوجد ماء ولا يوجد زرع بسبب عدم صلاحية الأرض للإنبات

زد على هذا أن الوادى هو الوادى المقدس الذى تتم فيه الصلاة وشعائر الحج والعمرة ولذا كان لابد ان يكون خاليا من أى شىء لأنه مجلس الحجاج والعمار والمصلين ولأن الناس يمشون فيه حفاة كما قال تعالى “اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى “

ومكة كان فيها الماء حسب الروايات التاريخية والأحاديث المفتراة على النبى(ص)ممثلا فى بئر زمزم الذى لا ينضب كما تقول الروايات وكان فيه آبار أخرى

 والقرآن يبين أن أهل مكة ومن يأتيهم لا يجوعون كما قال تعالى بسورة قريش ” الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف “ووجود الطعام يعنى وجود الماء لأن الطعام لا يوجد إلا ومعه الماء

زد على هذا أن مكة القرآنية وليس الحالية لأن القرآنية الحقيقية ليست الحالية أبدا كان يوجد بها التين والزيتون على جبل الطور كما قال تعالى بسورة التين “والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين “

وقال كامل “ولأن قوانين الفيزياء لا تتغير، نستطيع الآن أن نتنبأ بتوقيت نزول المطر وقوة الرياح وكمية الماء النازل، بأكثر من أسبوع قبل نزولها. فإذا كان الله هو الذي يرسل الرياح بُشرا ويسوق الماء إلى الأرض الميتة، لما استطعنا أن نتنبأ بموعد نزول الأمطار لأن الله يختار الأماكن التي ينزل بها الأمطار رحمةً لعباده المتقين حسب مزاجه.”

الخطأ الأول هو القول” نستطيع الآن أن نتنبأ بتوقيت نزول المطر وقوة الرياح وكمية الماء النازل، بأكثر من أسبوع قبل نزولها”

والسؤال اسأل الناس عن النشرة الجوية يا عمنا وصدقها من كذبه وستجد أنها مجرد احتمالات لا أكثر ولا أقل وهى تكذب غالبا ولو كنت صادقا فى كلامك فلماذا لم تقم الولايات المتحدة وغيرها من الدول التى تصاب بالأعاصير والريح المدمرة بتجنب هذه الكوارث بإخلاء أهالى المناطق قبلها بعدة أيام  حتى لا تحدث الكوارث فى الأرواح وغيرها

والخطأ الثانى القول ” لأن الله يختار الأماكن التي ينزل بها الأمطار رحمةً لعباده المتقين حسب مزاجه”

اين دليلك على أن المطر رحمة للمتقين فقط ؟

لا يوجد فى القرآن دليل على أن المطر رحمة للمتقين وحدهم وستجد كثير من الآيات تقول لكم أى للناس جميعا ومنها قوله تعالى “ وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا

وقال ” والأرض الميتة، مثل صحارى إفريقيا وأستراليا، إذا نزلت بها الأمطار فهي لا تُخرج من كل الثمرات كما يقول القرآن، بل تخرج حشيشاً تأكله الدواب.

 الخطأ هو أن الأرض الميتة مثل الصحارى

 والأرض الميتة هى الأرض التى جف ماؤها وليس الصحراء وحدها فلم يقل الله فى آية كلمة الصحراء وإنما الأرض أو البلد الميت ومن ثم فأنت تفسر الكلام على هواك والسؤال لك هل ذهبت للصحراء وشاهدت نزول المطر وما يحدث بعد ذلك ؟

لو كنت ذهبت لعلمت أن فى مصر مثلا فى الساحل الشمالى حيث الصحراء توجد جنات الزيتون والتين وغيرها وهى تعتمد على مياه المطر ومن ثم فالصحراء لا تنبت حشيشا فقط

وقال كامل “وتهب رياح المنسون التي تغمر البلاد بكميات مهولة من الأمطار في بنغلاديش والفلبين وغيرها، ولذلك تكثر الوفيات من الفيضانات كل عام. ولو بشرَ محمد أهل هذه البلاد بالأمطار لرجموه بالحجارة

الخطأ هنا هو أن محمد كان يبشر بسقوط المطر

 والسؤال لك أين الدليل على هذا ؟

 لا يوجد دليل قرآنى واحد على هذا التبشير فالآيات كلها أتت فى معرض الكلام عن القدرة الله والتبشير كان بالأحكام القرآنية التى من يطيعها أى يتبعها كلن له الجنة كما قال “فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه “وقال “.”وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات” ومن يعصاها يبشره بالعذاب كما قال ” فبشرهم بعذاب أليم”

قال كامل “نستطيع الآن تفريق ذلك السحاب من فوق البلدة، كما حدث في موسكو عند اجتماع زعماء العالم بها قبل عدة سنوات، وكما حدث في الصين عندما انعقد بها المونديال واستطاع العلماء تفريق السحاب عن مكان حفل الافتتاح.

السؤال ولماذا لم تقدر روسيا والصين والولايات المتحدة وغيرهم على تفريق السحب التى تنزل المطر المدمر خلال الأعاصير والذى يدمر مدنهم وقراهم ؟

والسؤال هل نظمت الصين المونديال ؟

لا أعتقد أن الصين نظمت كأس العالم لكرة القدم  وإنما نظمت الأولمبياد ويا ليتك تشاهد افتتاح الأولمبياد  فى الشرائط أو تأتى لنا بالشريط حتى نشاهده معك 

وقال كامل “والبرق ما عاد يخيفنا كما يقول القرآن (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً) (الرعد 12). ويقول كذلك (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء) (الرعد 13). فنحن نفهم الآن ما هو البرق وكيف يمكن أن نحتمي منه. أما الصواعق التي يرسلها الله ليصيب بها من يشاء بدل أن يخسف به الأرض، فقد اخترع لنا بنيامين فرانكلينthe lightening rod في عام 1749 ولم تعد الصواعق تهدم المباني وتقتل الناس كما كانت تفعل عندما كان يرسلها الله بدل الصواريخ

الخطأ هنا هو أننا نستطيع أن نحمى أنفسنا من الصواعق فلا تقتلنا

لو دققت النظر فى القول “فيصيب بها من يشاء ” لعلمت أنه يصيب بها البعض وما زال البرق يقتل الناس فى الأعاصير وغيرها ولا يقدر أحد على الاحتماء منه

وقال كامل “وإذا تحدثنا عن خلق الجنين في الأرحام، نجد أن القرآن يعطي صورة خاطئة لمراحل تكوين الجنين (قراءة منهجية للإسلام، لكامل النجار، ص 155). ولا يكتفي بذلك، بل يقول لنا (الله يعلم ما تحمل كل أنثى) (الرعد 8). ونحن الآن نستطيع أن نعلم ما تحمل كل أنثى منذ الأسبوع الثاني عشر من الحمل. فالله ليس هو الوحيد الذي يعلم ما في الأرحام. ثم يزيد القرآن ويقول لنا (ونقر في الأرحام ما نشاء) (الحج 5). والأطباء الآن يستطيعون أن يقروا في الأرحام ما يشاءون من ذكر أو انثى.

 الخطأ  الأول هنا هو القول ” ونحن الآن نستطيع أن نعلم ما تحمل كل أنثى منذ الأسبوع الثاني عشر من الحمل” فأنت تفسر الكلام كما فسره من قبلك فما هنا لا تعنى النوع  وإنما تعنى الزمان والمكان ولا تستطيع أنت ولا غيرك تحديد موعد ومكان حدوث الحمل بالدقيقة والثانية والساعة واليوم  كما لا تستطيع أن تحدد موعد ومكان الولادة بالثانية والدقيقة والساعة فما هنا تعنى الزمن لأن الآية تقول”  الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شىء عنده بمقدار” فغيض الأرحام هو موعد الولادة وازدياد الأرحام هو موعد حدوث الحمل  فكل شىء كما قال بمقدار أى زمن ومكان محدد

وقال كامل “ويقول لنا القرآن (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) (آل عمران 6). فإذا كان فعلاً هو الذي يصور الناس في الأرحام، فهو يصور توائم ملتصقين عند الرأس أو البطن، ونحن نستطيع فصلهم، ويصور آلاف الناس في حالة فسيولوجية مزدوجة hermaphrodite وهذا يعني أن المولود يحمل الأعضاء الذكورية والأنثوية في آن واحد وتكون نفسية أغلبهم تميل إلى الأنوثة نسيةً لطبيعتها الهادئة غير المشاكسة. ونحن نستطيع أن نغير هولاء الأشخاص ونجعلهم ذكوراً أو إناثاً كما يختارون. وهو كذلك يصوّر أطفالاً مشوهين، نقوم نحن بإصلاح تشويهاتهم الخلقية، وبذلك نكون قد غيرنا إرادة الله، والقرآن يقول لنا (لا تغيير لخلق الله) (الروم 30).

 الخطأ هنا هو  القول” نقوم نحن بإصلاح تشويهاتهم الخلقية، وبذلك نكون قد غيرنا إرادة الله، والقرآن يقول لنا (لا تغيير لخلق الله) (الروم 30).

أنت يا عم كامل وغيرك لا تقدرون على تغيير إرادة الله لسبب بسيط جدا هو أنك أنت ولا غيرك تعرفون إرادة الله لأنه مغيبة فكيف تدعى تغييرها وأنت لا تعرفها ؟ عندما تغير شىء فهى إرادة الله لأنك لا تقدر على شىء إلا إذا أقدرك الله عليه كما قال تعالى “وما تشاءون إلا أن يشاء الله “

والخطأ الأخر هو استدلالك بقوله “لا تغيير لخلق الله ” على تغييرك لإرادة الله وهو استدلال خاطىء فكلمة خلق هنا تعنى دين فقوله “وإنك على خلق عظيم”يعنى وإنك على دين عادل

 فالدين الحقيقى الذى يوجد فى الكعبة الحقيقية لا يمكن تغييره وهو فى اللوح المحفوظ كما قال تعالى “ وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

 وقال كامل “حتى النطفة التي يقول القرآن إنها تنزل من بين الصلب والترائب ومنها يُخلق الإنسان، تمكن العلماء في مدينة نيوكاسل في شمال شرق إنكلترا من خلق حيوان منوي في المختبر، وفي السنين القادمة حينما يتمكن العلماء من انتاج هذا الحيوان المنوي بكميات وفيرة، فسوف يصبح خلق الأجنة بدون الحاجة إلى رجل شيئاً اعتيادياً.

الخطأ هنا هو تصديقك لما يكتب أو يقال دون برهان  تقول أنهم استطاعوا انتاج الحيوان المنوى وسيتم الاستغناء عن الرجال  والسؤال لماذا لم يأتوا لنا ببرهان حى تجربة يتم فيها تخصيب الحيوان المنوى المزعوم ثم ولادته يتم رؤيتها دون انقطاع من ساعة التخليق حتى الولادة وبشرط حضور بعض منا نحن الشكاك لعملية التخليق من بدايتها

والسؤال الأخر ولما لا يتم الاستغناء عن النسوان هى الأخرى فيأتى الإنسان بطريقة …. التى تخيلها أحد كتاب الخيال العلمى ؟

قال كامل “يقول القرآن في تمجيد عظمة الله (أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً) (الشورى 50). فالله الذي يتفاخر بأنه يجعل من يشاء عقيماً، قد اضمحلت قوته بفضل تقدم العلم وأصبحنا الآن بواسطة أطفال الأنابيب والحيوانات المنوية المنتجة في المختبرات، والأمومة بالإنابة surrogacy أن نجعل من يخلقه الله عقيماً ينجب من الأطفال ما يشاء.

طيب يا عم كامل وما رأيك فى آلاف الناس رجال ونساء الذين لم ينجبوا حتى الآن مع أنهم داخوا عند الأطباء فلم ينفعهم طب ولا دواء ؟

هل تنكر وجودهم ؟إذا انزل فى القرى والمدن واسأل حتى تعلم الحقيقة

قال كامل “وبالنسبة للدجاج الذي يتكون جنينه في البيضة بنفس طريقة تكوين جنين الإنسان، أي بالتقاء كروموسومات x أو y مع كروموسوم الأنثى x، ويكون الفروج ذكراً أو أنثى، نستطيع أن نجعل البيضة الملقحة بالكروسومات xy والتي حتماً سوف تنتج فروجاً ذكراً، نستطيع في حوالي عشرة بالمئة منها إذا حفظنا البيضة في درجة حرارة تقل عدة درجات عن حرارة الجسم، ولمدة ثلاثة أيام، أن ننتج فروجاً يحمل الجينات الذكورية ولكنه يبيض كالأنثى (مجلة البي بي سي، فوكص، عدد أكتوبر 2009، ص 66) BBC Focus, science & technology وهذا يثبت أننا يمكن أن نغير ما كان إله السماء قد قرره مسبقاً

 نفس الخطأ السابق وهو أنكم تستطيعون تغيير ما كان  إله السماء قرره سابقا مع أنكم لا تعرفون ما قرره وبهذا تخالف منهجك العلمى عندما تتحدث عن شىء غيبى فالمنهج العلمى لا يدرس المجهول يا عمنا وموضوع الفراخ بالذات لا يحتاج لعلم ولا علماء فى المعامل فهى خبرة مكتسبة لو أردتها فهى موجودة فى قرية تسمى برما بمحافظة الغربية وهى المشهورة بحسبة برما وستجد أن أهلها فى الماضى كان معظمهم لا يعرفون القراءة والكتابة وما زال بعض من يعمل بهذه الصناعة جاهلا بالقراءة والكتابة ومع هذا زادوا على النسبة التى تقول ويستطيعون فعل ما لم يفعله العلماء الذى تتحدث عنهم  فى الفراخ ومع هذا فراخهم ليست مثل فراخك الذكورية الأنثوية

قال كامل “وهناك كذلك مجال الاستنساخ الذي مكننا من انتاج حيوان مطابق تماماً لحيوان آخر دون أي لقاء بين ذكر وانثى، وهي نفس الفكرة التي زعمت الأديان أن الله قد خلق بها حواء من ضلع آدم. فالعلماء لا يقلون مقدرةً عن الله في الاستنساخ وخلق حواءات كثيرات من خلية واحدة يأخذونها من جسم الإنسان أو الحيوان.

والسؤال لك وما رأيك فى الأنواع التى تتكاثر جنسيا بلا لقاء بين الذكر والأنثى كالنباتات ؟

إن علمائك لم يأتوا بشىء خارج قوانين الكون مع أنى أعرف جيدا أنهم لم ينتجوا شىء من العدم وتجربتهم المزعومة لم تتم أساسا تحت أعين الشكاك أمثالى فأنت تكتب مثل غيرك عما تقرأ وتسمع لا عن تجربة ومع هذا تطالبنا بتكذيب ما سمعنا فى القرآن ولا تطالبنا بنفس الشىء عندما نتناول ما تقول بالسمع والقراءة

 قال كامل “واعتمد القرآن كلياً على دوران الشمس الظاهري حول الأرض وجعل من هذا الدوران محور الإيمان بوجود الله، فقال لنا على لسان إبراهيم عندما حاور النمرود (إذ قال إبراهيم ربي الذي يُحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر) (البفرة 258). ونفهم من هذه الآية أن إبراهيم قد اقتنع أن الملك يستطيع أن يُحيي ويُميت، ولذلك قال له إن ربي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. وطبعاً كاتب هذه الآية ما كان يعرف شيئاً عن دوران الكواكب وإلا لما قالها. فنحن نعرف الآن أن الشخص إذا وقف بمركبة فضائية فوق كوكب عطارد Mercury أربعة أيام قبل ال perihelion وهو الزمن الذي تتساوى فيه سرعة دوران الكوكب حول نفسه مع سرعة دورانه حول الشمس، فسوف يرى الشمس تشرق من مكان ما وترتفع إلى منتصف السماء ثم تعود أدراجها وتغرب من حيث أشرقت، وهذا يعني أن في النصف الثاني من اليوم فأن الشمس تأتي من المغرب. وهناك على الأقل كوكب واحد يمكن أن تأتي فيه الشمس من المغرب، أي من المكان المفترض أن تغرب فيه. http://en.wikipedia.org/wiki/Mercury_(planet) فنحن نعلم الآن أن الشمس يمكن أن تأتي من المغرب ولكن في كوكب آخر. وربما لو أبطأت سرعة دوران الأرض حول نفسها حتى عادلت سرعة دورانها حول الشمس، يحدث نفس الشيء هنا.

الخطأ هو قولك “. فنحن نعرف الآن أن الشخص إذا وقف بمركبة فضائية فوق كوكب عطارد Mercury أربعة أيام قبل ال perihelion وهو الزمن الذي تتساوى فيه سرعة دوران الكوكب حول نفسه مع سرعة دورانه حول الشمس، فسوف يرى الشمس تشرق من مكان ما وترتفع إلى منتصف السماء ثم تعود أدراجها وتغرب من حيث أشرقت، وهذا يعني أن في النصف الثاني من اليوم فأن الشمس تأتي من المغرب. وهناك على الأقل كوكب واحد يمكن أن تأتي فيه الشمس من المغرب، أي من المكان المفترض أن تغرب فيه

ولا أدرى من أين جاءتك المعرفة؟ وعلى حد علمى لم ينزل إنسان على عطارد ويشاهد ما تقول ومن ثم أنت تتحدث عما لم يشاهده أحد والمنهج العلمى ليس فيه كلام عن شىء غير مرئى أو محسوس بتجربة وعلى حد علمى من كتب علماء الفلك ويدرس هذا فى المدارس أن عطارد يواجه الشمس بجانب واحد

وقرآنيا الشمس هى من تدور فوق الأرض لأن السماء مبنية فوقها كما قال تعالى “وبنينا فوقكم سبعا شدادا” وعلميا لم يرى أحد الأرض تدور حول الشمس لأن هذا يتطلب تجربة مستحيلة وهى أن نقف فى مكان أعلى من الشمس والأرض  حتى نرى من يدور فوق من  وسبب استحالتها هو أننا عندما نقف بعيدا عنهما فهذا يتطلب البعد ملايين الكيلومترات عن الشمس حتى لا نحترق  ومن ثم فلن نرى شىء من الأساس 

قال كامل “ثم يقول لنا القرآن (يا معشر الجن والإنس أن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) الرحمن 33). واتفق كل المفسرين أن هذه الآية أتت للتعجيز. وإذا نظرنا لبنية الآية نفسها نجد بها خطأ علميا ألا وهو أن قطر الدائرة هو الخط الذي يوصل بين نقطتين متقابلتين على محيط الدائرة، وأقطار الأرض هي جهاتها الأربع (شمال، جنوب، شرق، غرب) وبما أن السماء هي الفراغ المحيط بنا، فإن السماء لا قطر لها لأنها غير محدودة المعالم، وليس لها أقطار لأنه لا يوجد بها شمال وجنوب وشرق وغرب. وعلى كلٍ ها نحن قد تحدينا الإعجاز ونفذنا من أقطار الأرض، وما سلطاننا إلا العلم الذي قال لنا القرآن عنه (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).

والخطأ هنا هو تفسير الأقطار بأنه أقطار الدائرة ومعناها هنا الأبواب التى تنفذ من أرض إلى ارض أخرى تحتها أو من سماء إلى سماء أخرى فوقها

والخطأ الأخر هو النفاذ من أقطار الأرض للسماء  والسؤال لك ولغيرك :

الولايات المتحدة وروسيا وغيرهم يعرفون تماما أن كل من ذهب للسماء لم يعد للأرض إلا هالكا والولايات المتحدة اليوم تبين أنها نصبت على العالم عندما قالت أنهم طلعوا على القمر فى الستينات من القرن الماضى  لأنهم هذه الأيام مع التقدم العلمى  لم يقدروا على الطلوع مرة أخرى وألغى أوباما مشروعا كان بوش قد وافق عليه للصعود مرة أخرى للقمر فهل يتقدمون أم يتأخرون ؟

إنها نصب للحصول على المال وخداع الناس وكلها أفلام صورت على الأرض  

قال كامل “وأخيراً يقول لنا القرآن (إذا مرضتُ فهو يشفينِ) (الشعراء 80). ونحن نعلم الآن أن القرآن والله لا يشفيان أحداً بدليل أن أحب الخلق إليه، ومن خُلق العالم من أجله” كما يقول شيوخ الإسلام، كان يعاني من داء الشقيقة migraine طوال حياته وكان يعتكف في حجرته أياماً وهو يعاني الصداع والقيء، فلماذا لم يشفه ربه، كما قال. وهاهم شيوخ الإسلام من القرضاوي إلى عائض القرني إلى غيرهم الكثير يشدون الرحال إلى بلاد العلم للعلاج بعد أن ثبت لهم أن ربهم لا يشفيهم حين يمرضون وإنما يشفيهم العلم الحديث.

الخطأ هنا أن الله لا يشفى أحدا وإنما العلم والسؤال ماذا فعل العلم لملايين المرضى الذين يمتون يوميا لماذا لم يشفهم العلم ؟

لماذا لم يشفى العلم مرضى انفلونزا الخنازيرا الذين ماتوا ؟

لماذا لم ينجح العلم المزعوم فى القضاء على مرض الأنفلونزا منذ مئات السنين رغم معرفة العلم والعلماء به

إن الشفاء الإلهى يكون بالعلم فالله أمر بتعلم الطب ولم يقل أنه يشفى أحدا دون أن يأخذ علاجا سوى ما كان من أمر المعجزات قبل محمد(ص)

 

تخبط القرآن في خلق الإنسان

الكاتب : كامل النجار
المصدر في الحوار المتمدن


قال كامل “كل الحفريات التي أجراها علماء “علم الإنسان” Anthropology وكل الهياكل العظمية التي تم اكتشافها حتى الآن، والآلات التي وُجدت مع الهياكل العظمية، تثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن الإنسان كان يمشي على أربعة أطراف وكان يتسلق الأشجار ويعيش على النباتات، تماماً كما تفعل ال anthropoid apes أي القرود شبيهة الإنسان والشمبانزي الذي نشترك معه في ثمان وتسعين بالمئة من الجينات الوراثية. وطبعاً فترة تطور الإنسان من الشمبانزي إلى ما هو عليه الآن مرت بمراحل عديدة استغرقت ملايين السنين. وأقدم هيكل عظمي للإنسان وجدوه حتى الآن كان في صحراء تشاد، وسموه Sahelanthropus tchadensis وقدروا عمره بسبعة ملايين من السنين.

الخطأ هنا هو أن الحفريات أثبتت أن الإنسان القديم كان يمشى على أربع

ولا أعرف من أين أتى عمنا كامل بهذا الإثبات فقد قرأنا من يقول العكس وهو مشى الإنسان على قدمين وأنا لا أصدق الحفريات المزعومة فالكل يسير على قدمين  من البداية ولا يوجد دليل حفرى واحد يدل على ما ذهب له كامل فى كلامه  

وقال كامل “وجاء القرآن ليجدد الأديان القديمة، كما يزعم أتباعه، فأتى بمزيج مضطرب من قصة الخلق، سواء أكان خلق الأرض والسموات والحيوانات أو خلق الإنسان. يتفق القرآن مع العهد القديم في أن خلق الإنسان بدأ بآدم في الجنة”

الخطأ هنا هو أن خلق الإنسان بدأ بآدم في الجنة ولا يوجد دليل واحد على أن خلق آدم(ص) فى القرآن كان فى الجنة وكل ما فيه “إنى جاعل فى الأرض خليفة “و”

 

، ولكنه عندما يتحدث عن المرأة يقول “خلق لكم من أنفسكم أزواجاً”، فهو لا يصرّح بأن زوجة آدم خُلقت من ضلعه، ولكن أحاديث محمد وشرح مفسري القرآن يقول كما قال العهد القديم بأنها خُلقت من ضلعه الأعوج. وبما أن الكنيسة الكاثوليكية تقول إن بداية العالم كانت في العام 4004 قبل الميلاد، فإن خلق آدم كان في ذلك التاريخ، أي قبل حوالي ستة آلاف عام. وقد وافق فقهاء الإسلام الكنيسة في تاريخ بداية الخلق وحددوا عمر العالم بسبعة آلاف سنة، ينتهي بعدها العالم ويطوي الله الأرض بيمينه، ولذلك قال القرآن (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) (الأنبياء 1) وهذا الطرح بعيد كل البعد عما يقول به العلم الحديث.

ولنبدأ بخلق آدم في القرآن. يقول القرآن: (إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) (آل عمران 59). فإذا تغاضينا عن الخطأ اللغوي في كلمة “فيكون” بدل “كان

ولكن المشكلة في الآية المذكورة أن الله قال (إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم) مع أن عيسى كانت له أم ورث منها نصف جيناته ولابد أنه ورث النصف الآخر من روح الله التي نفخها في فرجها، عندما قال (ومريم أبنت عمران التي أحصنت فرجولتوكيد أن الإنسان خُلق من تراب، يقول لنا القرآن (ومنها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى) (طه 55) وهو يتحدث عن الأرض. ولن نتحدث هنا عن الاستثناءات الكثيرة لهذه الآية في موضوع خروج الموتى من الأرض. المهم أن القرآن يصر على أن الإنسان خُلق من الأرض أي الترابها فنفخنا فيه من روحنا) (التحريم 12). فإذاً هناك فرق شاسع بين خلق آدم وخلق عيسى.

ثم زاد القرآن تفصيلاً في نوع المادة التي خلق منها آدم، فقال (ولقد خلقنا الإنسان من صلصالٍ من حمأٍ مسنون) (الحجر 26). وبما أن عرب مكة لم يكونوا حرفيين ولم يعرفوا صناعة الفخار، اختلف المفسرون فيما عناه الله بالصلصال المسنون، فقالوا إن الصلصال طين يابس

ثم يخبرنا القرآن بنوع آخر من الطين خلق الله منه الإنسان، فيقول (إنّا خلقناهم من طينٍ لازب

م يقول (هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفةٍ ثم من علقةٍ ثم يخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخاً ) (غافر 67). فبعد خلق آدم من تراب أصبح خلق الإنسان من نظفةٍ أي من المني الذي يتغير إلى علقة. وطبعاً هذا الطرح لا يمكن أن يكون قد أتى من إله عالمٍ لأن المني وحده لا يخلق مضغةً، ولكن لأن محمد كان يرى مني الرجل فقط ولم يكن يعرف أن المرأة تفرز البويضة التي تحمل نصف الكروموسومات التى تكوّن خلايا الجنين كما يحمل الحيوان المنوي النصف الآخر، اعتقد أن العلقة ناتجة من المني فقط. ويستمر القرآن في نفس الخطأ، فيقول (والله الذي خلقكم من تراب ثم من نطفةٍ ثم جعلكم أزواجاً) (فاطر 11).

ثم يدخل القرآن في تفاصيل أدق، فيقول (لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) (المؤمنون12- 14). وقد شرحت بإسهاب خطأ هذه الآيات في كتابي “قراءة منهجية للإسلام” وبينت كيف أن العظام لا تُخلق أولاً ثم يكسوها اللحم، بل العكس تماماً يحدث فيتكون اللحم ثم تنبت العظام في داخله.

وفي تطور غريب جداً يقول لنا القرآن (الذي أحسن كل شيء خَلًقَه وبدأ خلق الإنسان من طين. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون) (السجدة 7-9). ومن الغريب أن يصف الله المني بأنه “مهين” وهو الذي يحمل نصف مكونات خلايا الإنسان. وهذا يعني أن الإنسان خُلق من ماء مهين، فهو إذا مهين لأن الفرع يتبع الأصل. وكيف ينفخ الله من روحه في جسم مهين خُلق من ماء مهين؟

مع ذلك يقول الله (قليلاً ما تشكرون). كيف نشكره على خلقنا من كل هذه المهانة. وكيف يقول الله إنه أحسن كل شيء خلقه؟ أين الحسن هنا؟ وإذا كان الله قد أحسن كل شيء خلقه، كيف يقول (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين)؟ فكيف يكون أسفل السافلين جزءاً من الحسن؟ ويقول عن الإنسان الذي أحسن خلقه (وخُلق الإنسان ضعيفا) (النساء 28) وكذلك (وكان الإنسان عجولا) (الإسراء 11) و (خُلق الإنسان في عجل) (الأنبياء 3) لماذا خلق الله الإنسان في عجل وجعله عجولاً وضعيفاً؟ لماذ لم يتقن الله ما صنعه؟

ولزيادة التوضيخ في خلق الإنسان يقول لنا القرآن (فلينظر الإنسان مما خُلق. خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب) (الطارق 6-7). فالماء المهين أصبح ماءً دافق يخرج من بين الصلب والترائب. والترئب هي عظام الترقوة، والصلب معروف. فبالنسبة لمحمد فإن الماء الدافق، أي المني يأتي من بين الترقوة والصلب (من الظهر). وهو قطعاً لا يأتي من هذا الموضع. فالحيوانات المنوية تتكون في الخصية وتنتقل إلى الأكياس المنوية seminal vesicles بجوار البروستاتة، حيث تنتظر اللحظة المواتية لتخرج في الماء الدافق. مرة أخرى تثبت لنا هذه الآيات أن القرآن لايمكن أن يكون من عند إله عالم.

ويصر القرآن على الخطأ فيقول (أيحسب الإنسان أن يُترك سدى. ألم يك نطفةً من مني يُمنى ثم كان علقة فخلق فسوى) (القيامة 36-37). مرة أخرى يتجاهل القرآن دور البويضة التي تكوّن نصف الإنسان ويكتفي بالماء الدافق الذي يراه الناس بالعين المجردة؟

لقرآن قد ذكر حقيقة علمية مهمة، كان قد لاحظها الناس منذ القدم[1]، عندما قال (وجعلنا من الماء كل شيء حيّ أفلا يؤمنون) (الأنبياء 30). فكل الخلايا الحية يكوّن الماء فيها نسبة كبيرة جداً، فحوالي سبعين بالمائة من جسم الإنسان هو ماء. ولكن نلاحظ هنا أن القرآن قال “وجعلنا من الماء” ولم يقل “وخلقنا من الماء” لأنه سبق أن قال “وخلقناكم من تراب”. ولكن القرآن يناقض هذه الآية بقوله (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) (الحجر 27). ويقول كذلك (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فسجد الملائكة كلهم أجمعون. إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين. قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين. قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. قال فاخرج منها إنك رجيم. ,ان عليك لعنتي إلى يوم الدين (ص 71-78). وكما نعلم فإن الجان أو الشيطان أو إبليس في المفهوم القرآني مخلوق حيّ يتزوج ويعاشر نساءه وحتى نساء المسلمين الذين لا يذكرون اسم الله قبل الجماع. وهذه المخلوقات الحية مخلوقة من النار وليس من الماء. إذاً القرآن أخطأ عندما قال (وجعلنا من الماء كل شيء حيّ). وآدم نفسه لم يُخلق من ماء بل من طين ناشف أي صلصال.

وفي تعارض تام مع العلم يقول لنا القرآن (قل هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير) (المائدة 60). فالقرود إذاً أتت من بعض الناس الذين غضب عليهم الله فمسخهم قروداً، وليس العكس كما تقول نظرية دارون، وكما أثبت العلم الحديث.

وكل هذا التخبط في قصة خلق الإنسان يجعلنا نوقن أن القرآن من سجع محمد وليس من عند إله في السماء.

الصلاة ليست إيحاءً إلهياً

الكاتب : كامل النجار
المصدر في الحوار المتمدن

إذا كان الأنبياء مرسلون من عند إله في السماء يعلم الغيب وما يخفى، فلا بد لمثل هذا الإله أن يوحي لأنبيائه بتشريعات يعرف الإله مقدماً أنها تشريعات مفصلة ومحكمة وتمثل ما يريده ذلك الإله، خاصةً إذا كان التشريع يتعلق بالطريقة التي يريد الإله من الناس أن يعبدوه بها. ومثل هذه التشريعات لا تحتاج تدرجاً في سنها لأنها طقوس عبادة

والتشريعات الإسلامية عامةً، نادراً ما جاءت مكتملة، أغلبها جاء متقطعاً وفي جرعات صغيرة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن محمد كان يتعلم هذه التشريعات من الممارسة ومما يسمعه أو يراه بعد أن يسن التشريع الجديد، فيغير ويبدل في التشريعات بما تقتضيه ظروف الحوادث. فالصيام مثلاً بدأ بصيام يوم عاشوراء، كما يفعل اليهود، ثم صار صيام يوم كل شهر، ثم صيام عشرة أيام في رمضان، ثم شهر رمضان كله

فلماذا تدرج محمد على مدي عدة سنوات في فرض الصلاة وفي استكمال ركعاتها وأوقاتها؟ والجواب الحقيقي هو أن محمد لم يكن يعرف ما هي الصلاة. كل ما كان يعرفه أن اليهود والنصارى كانوا يصلون. يقول ابن رشد القرطبي عن الصلاة (الصلاة عبادة محضة غير معقولة المعنى يقصد منها القربى فقط، لذلك لا يسأل المؤمن لماذا كان عددها خمسا ولماذا تفتقر إلى النية.) وما دامت الصلاة عبادة محضة لا تخضع للعقل، كان من المفروض أن ينزل الله تشريعها مكتملاً دون أن يخشي على رسوله من سؤال المؤمنين عنها، ولكنه لم يفعل.

وأول ذكر للصلاة جاء في القرآن كان في سورة الإسراء وجاء فيها (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهودا) (الإسراء 78). ونحن نعرف أن سورة الإسراء جاءت في آخر سنوات محمد بمكة، أي في حوالي السنة العاشرة من بدء الرسالة. وهذا هو الزمن الذي فرض فيه محمد الصلاة، بعد موت خديجة في السنة العاشرة من بدء الرسالة (شذرات الذهب للدمشقي، ج1، ص14). وعندما فرضها كانت في الفجر وفي غسق الليل. وكانت ركعتين في الفجر وركعتين في الغسق.
وتعلم محمد الركوع والسجود من جماعة من اليهود يقال لهم (السامريون) The Samaritans. كانت هذه الفرقة من اليهود يركعون ويسجدون، تماماً كما يفعل المسلمون الآن (الشخصية المحمدية لمعروف الرصافي، ص 451). وقد أصبحت صلاتهم تلك من العبادات القديمة جداً فتخلى عنها أغلبهم ولكن هناك فرقة ما زالت تمارس هذا النوع من الصلاة.

 

بناءً على ما تعلمه محمد من هذه الفئة من اليهود، جاء بآيات في القرآن مثل (يا مريم اقنتي إلى ربكِ واسجدي واركعي مع الراكعين) (آل عمران 43) لأن مريم كانت يهودية وافترض محمد أنها كانت تصلي صلاة السامريين ذات الركوع والسجود. وأصبحت صلاة المسلمين تتكون من قراءة القرآن والركوع والسجود. ولكنها ما زالت ركعتين في الصباح وركعتين في المساء (السيرة النبوية لابن هشام، ج2، ص 86)..
ثم جاء في شرح سورة الإسراء، التي كانت تنزل في شكل آيتين أو ثلاث على فترات متقاربة، أن الله فرض على أمته خمسين صلاة ولكن بعد تدخل موسى ورجوع محمد إلى الله عدة مرات طالباً تخفيض الصلاة على أمته، انتهى التشريع بخمس صلوات في اليوم، ورغم ذلك طلب موسى من محمد أن يرجع إلى الله ويطلب تخفيضها لأن خمس صلوات في اليوم كثيرة على عباده، ولكن محمد اكتفي بالخمس لأنه استحى أن يسأل الله تخفيضاً أكثر
وفي بداية الأمر كانت الخمس صلوات ركعتين في كلٍ إلى أن هاجر محمد إلى المدينة. والسبب في أنه اختار خمس صلوات هو اتصاله بالفرس في أثناء ترحاله في التجارة، وعرف منهم أن صلاتهم خمس مرات في اليوم (صلاة الفجر “كاه أشهنوصلاة الصبح “كاه هاون” وصلاة الظهر “كاه رقون” وصلاة العصر “كاه أزيرنوصلاة الليل “كاه عيوه سرتيرد”) (ديورانت، قصة الحضارة، المعتقدات، ص 395، نقلاً عن حسن عياش، الحياة الدينية عند العرب قبل الإسلام، رسالة الدكتوراة).
وفي السنة الأولى من قدومه إلى المدينة زاد صلاة الحضر إلى أربع ركعات في الظهر، وأربع في العصر وأربع في العشاء- وكانت صلاة الحضر والسفر ركعتين (المنتظم في التاريخ لابن الجوزي، ج3، ص 14). ولكنه صلى الصبح ركعتين كما كان، وزاد ركعةً في المغرب. ثم زاد صلاة الضحى، وصلاها كما يقول مجاهد ركعتين، وأربعاً، وستاً وثمانياً (زاد المعاد لابن قيم الجوزية، ج1، ص 153). ويظهر من هذا أنه كان يصلي الضحى حسب المزاج من ركعتين إلى ثماني ركعات.
ثم أشكل على الناس موضوع القراءة في الصلاة، إذ كان محمد يقرأ في بعض الصلوات ولا يقرأ في الأخرى، فكان ابن عباس لا يقرأ في صلاة السر وقال (“قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلوات وسكت في أخرى” فنقرأ فيما قرأ ونسكت فيما سكت. وسئل هل في الظهر والعصر قراءة؟ فقال: لا، وأخذ الجمهور بحديث خباب “أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر، قيل فبأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته”) (بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد القرطبي، ج1، ص 90). فمحمد لم يخبر أصحابه أنه كان يقرأ في السر في الركعات التي لم يسمعوه يقرأ فيها جهراً، وإنما تخيل بعضهم أنه كان يقرأ سراً لأن لحيته كانت تضطرب، بينما قال ابن عباس إنه لم يكن يقرأ في السر. فلو كان فعلاً يقرأ القرآن في الظهر والعصر سراً لوجب عليه أن يخبر أصحابه. ثم ماهي الحكمة في قراءة السر في بعض الركعات، هل كان الله يخشى أن يسمع الكفار قراءة القرآن، مثلاً. ليس هناك أي سبب منطقي يجعل بعض الركعات سراً وبعضها جهراً، غير ما تعلمه محمد من اليهود الذين يعتبرون الصمت في بعض ركعات الصلاة نوعاً من الخشوع

أما صلاة الفجر ذات الركعتين فكان اختلاف الصحابة في القراءة في الركعتين كبيراً، ففي صفة القراءة المستحبة فيهما، ذهب مالك والشافعي وأكثر العلماء إلى أن المستحب فيهما هو الإسرار، وذهب قوم إلى أن المستحب فيهما هو الجهر (بداية المجتهد لابن رشد القرطبي، ج1، ص 148). فلم يكن أحد في حياة محمد يعرف إذا كانت القراءة في الركعتين سراً أم جهراً.
وفي البدء كان أصحاب محمد يتكلمون في الصلاة كما قال زيدِ ابن أرقم: (كنَّا نتكلَّم فى الصَّلاة، يُكلِّم الرَّجُلُ صاحبه، وهو إلى جنبه فى الصلاة حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلاَمِ) (زاد المعاد، ج3، ص 12). فحتى نزول سورة البقرة (بدأ نزولها في السنة الثانية بعد الهجرة واكتملت بعد حوالي ست سنوات) كانوا يتحدثون في الصلاة ويبصقون كأنهم بالأسواق، وهذا يؤكد أن الإمام (النبي) لم يكن يقرأ في كل الصلوات جهراً لأنه لو قرأ جهراً لاستمعوا له بدل أن يتكلموا.
وبعد الهجرة بدأت غزوات الرسول وكثر السفر فصارت الصلاة العادية مشقة على المسافرين وفيها تأخير عليهم، وكان محمد يعرف أن اليهود كانوا يقصرون صلاتهم في السفر (Mishna Berachoth IV.4, cited in The Origins of the Koran, Ibn Warraq, p 183)
ولذلك أتى محمد بالآية التي تقول (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا في الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (النساء 101). وسورة النساء نزلت حوالي السنة الرابعة بعد الهجرة، أي بعد سبع عشرة سنة من بدء الرسالة. وأباح لهم قصر الصلاة إذا خافوا أن يهجم عليهم الذين كفروا. لكن فيما بعد أصبح المسلمون يقصرون الصلاة بناءَ على المسافة التي يسافرها المسلم وليس بناءً على خوفه أن يفتنه الذين كفروا.
ولكن هذا التشريع كان مطاطاً ولم يلتزم به محمد ولا عائشة ولا ابن مسعود ولا عثمان (حج بالناس هذه السنة عثمان وضرب فسطاطه بمنى ، وكان أول فسطاطٍ ضربه عثمان بمنى ، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة فكان أول ما تكلم به الناس في عثمان ظاهراً حين أتمّ الصلاة بمنى فعاب ذلك غيرُ واحدٍ من الصحابة) (الكامل في التاريخ للمبرد، ج2، سنة 29، ذكر إتمام الصلاة). (روى هشام بن عُروة، عن أبيه، أنها {عائشة} كانت تُصلي في السفر أربعاً، فقلت لها: لو صليتِ ركعتين، فقالت: يا ابن أختي! إنه لا يشق عليَّ.) (زاد المعاد لابن القيم، ج1، ص 220).
(
قال الشافعي رحمه اللّه: لو كان فرضُ المسافر ركعتين، لما أتمها عثمان، ولا عائشة، ولا ابنُ مسعود، ولم يَجُزْ أن يُتمها مسافر مع مقيم، وقد قالت عائشة: كلُّ ذلك قد فعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، أتم وقصر، ثم روى عن إبراهيم بن محمد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كُلّ ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم، قصر الصلاة في السفر وأتم) (زاد المعاد لابن قيم الجوزية، ج1، ص 220). فيبدو أن التشريع كان بشرياً محضاً ولم يكن إلهياً، وكان تنفيذه حسب المزاج. وهذا هو الإمام الشافعي يشكك في أن قصر الصلاة كتن تشرعاً ربانياً.
وبما أن أهل المدينة لم تكن لهم حرفة ولا تجارة تشغلهم طوال اليوم غير الغزوات، رأى محمد أن يستغل أوقات فراغهم عندما لم يكونوا غازين، في الصلاة، فزاد عليهم عدة صلوات أخرى سماها نوافل. فبعد أن طلع ونزل بين السموات عدة مرات في محاولته تقليل عدد الصلوات، واكتفي بخمسة في اليوم، قرر أن يزيدهم، فأتى بصلاة الوتر وقال أن الله قد زادها عليهم ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر فحافظوا عليها”) (بداية المجتهد لابن رشد، ج1، ص 64). فكيف يزيد الله صلاة إضافية على المسلمين بعد أن أنقصها من خمسين إلى خمسة لأن المسلمين لا يطيقون أكثر من خمسة صلوات، كما توسل له محمد؟
ثم زادت النوافل حتى قال الإمام الخميني إن الركعات المندوبة أكثر من أن تُحصى، ومنها الرواتب اليومية وهي ثمان ركعات للظهر قبله، وثمان للعصر قبله، وأربع للمغرب بعده، وركعتان من جلوس للعشاء بعده، وركعتان للفجر قبله، وأحدى عشرة ركعة نافلة الليل، وصلاة الليل ثمان ركعات، ثم ركعتا الشفع، فعدد ركعات النوافل أربع وثلاثون ركعة، ضعف عدد الفرائض) (تحرير الوسيلة للخميني، ج1، ص 123).
فهل هناك أي سبب منطقي يجعل محمد يصعد وينزل ويساوم الله لتقليل عدد الصلوات اليومية، ثم يزيد الله ضعفها فيما بعد، تماماً كما يفعل السياسيون الآن عندما يعدون بتقليل الضرائب المباشرة كي يكسبوا الأصوات في الانتخابات، وبمجرد استلامهم الحكومة يخفضون الضرائب المباشرة، كما وعدوا، ولكنهم يزيدون في الضرائب غير المباشرة أضعاف ما نزلوه من الضرائب المباشرة؟
ثم هناك صلاة الكسوف وصلاة الخسوف، وصلاة العيدين، وصلاة الاستسقاء وصلاة الاستخارة وصلاة تحية المسجد، وصلاة الفتح وصلاة الجنازة. وهذه الصلاة كانت عبارة عن أوكازيون في عدد تكبيراتها، (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على الجنائز أربعا وخمسا وستا وسبعا وثمانيا حتى مات النجاشي، فصف الناس وراءه وكبر أربعا، ثم ثبت صلى الله عليه وسلم على أربع حتى توفاه الله) (بداية المجتهد لابن رشد القرطبي، ج1، ص 169). فلولا موت النجاشي لظل عدد التكبيرات غير معروف.
ثم كان هناك موضوع الآذان للصلاة، (وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغير دعوة، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقاً كبوق يهود الذين يدعون به ، لصلاتهم ، ثم كرهه ثم أمر بالناقوس ، فَنُحِتَ ليُضرب به للمسلمين للصلاة . وبينما هم على ذلك جاء عبد الله بن زيد بن ثعلبة للنبي وقال إنه رأى في المنام رجلاً يحمل ناقوساً وأراد عبد الله أن يشتريه منه للصلاة، فقال له الرجل هل أدلك على خير من ذلك، وذكر له الأذان) (سيرة ابن هشام، ج4، ص 36). فالأذان لم يوحيه الله لمحمد وإنما حلم به مسلم عادي.
أما القبلة التي يصلون عليها فقد بدأها ببيت المقدس كما كانت تفعل اليهود، ثم حولها إلى الكعبة بعد حوالي سنتين في المدينة، وعندما كان يسافر في غزواته كان يصلي على ناقته في بعض الأحيان وتكون قبلته في اتجاه سير الناقة (.عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي في السفر على راحلته حيثُ توجهت، يُومئ إيماءً صلاةَ الليل، إلا الفرائضَ ويُوتر على راحلته (زاد المعاد لابن القيم، ج1، ص 221). ولما استفسر الصحابة عن ذلك أتى لهم بالآية التي تقول (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم) (البقرة 15).
فيتضح من هذا السرد أن تشريع الصلاة كان خبط عشواء دون أي تخطيط يليق بأله في السماء قد فرض ذلك التشريع. ويكفي هذا التخبط بإقناع أي إنسان لا يفكر بعاطفته بدل عقله أن محمداً لم يكن يتلقى وحياً من السماء وإنما كان يطور التشريع حسب ما يتعلمه مع مرور الزمن واحتكاكه بالأفراد الذين أتوا من ثقافات مغايرة مثل سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان. فالتشريعات الإلهية يجب أن تكون مدروسة قبل أن تنزل للأنبياء، ويجب كذلك أن تكون ثابتة ولا تتغير إلا إذا تغيرت الظروف الاجتماعية بعد مئات السنين، لأن الإله يعلم ما سوف يكون مستقبلاً.

القرآن والسحاب والمطر

الكاتب: كامل النجار
المصدر في الحوار المتمدن

. ولكن في القرن السابع الميلادي لم يكن عرب مكة وما حولها يعرفون هذه االحقائق فاستغل محمد هذا الجهل بالظواهر الطبيعية وجعل منها محور منطقه في إقناع الناس بوجود إله يدبر أمور هذا الكون. والمطر والرياح بعض هذه الأمور التى يدبرها الله. ولذلك نجد آيات عديدة في القرآن تتحدث عن إنزال المطر بمشيئة الله. ومن الواضح أن محمد اختار المطر لإقناع أهل مكة لأن بلدتهم صحراء جرداء لا ينزل بها المطر إلا لماماً،

ويخبرنا القرآن أن إبراهيم عندما جاء بهاجر وإسماعيل إلى مكة قال (ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرّم) (إبراهيم 37). فكان نزول المطر لأهل مكة بمثابة إنزال المن والسلوى من السماء. وقد أكثر القرآن من ذكر المطر والأنهار والبحار لأنها كانت مفتقدة في المجتمع المكي وكانت مغرية بالنسبة لهم.

ولكن كيف يكون السحاب في السماء الصلبة ونحن نستطيع الآن أن نصعد فوق السحاب بطائراتنا الحديثة؟
تظهر لنا ميوعة تعريف السماء في القرآن عندما نقرأ (والفُلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيينا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) (البقرة 164). ففي صدر الآية يقول لنا (وما أنزل الله من السماء من ماء) وفي عجزها يقول لنا (والسحاب المسخر بين السماء والأرض).


ثم يقول لنا القرآن (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) (الحجر 22). يقول ابن كثير إن الله قال “لواقح” عندما تحدث عن الرياح لأنها تُلقّح النباتات وتُلقّح السحاب فينزل منه المطر. لكن لا ابن كثير ولا محمد نفسه شرح لنا كيف تُلقح الرياح السحاب.

ولأن محمد عاش أغلب حياته في صحراء مكة، فكل الظواهر الطبيعية التي تحدث عنها القرآن كانت ظواهر صحراوية، ولذلك نجد بعض الآيات تقول بعكس ما يحدث في العالم خارج مكة. فنجد مثلاً القرآن يقول: (وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحاباً ثقالاً سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون) ( الأعراف 57). وهذه الآية بمفردها تقنعنا أن القرآن ليس من عند إله في السماء. فالآية تقول إنه يرسل الرياح لتحمل السحاب فيسوقه الله إلى بلدٍ ميت فيخرج كل الثمرات. والبلد الميت أي الصحراء إذا جاءها المطر لا تخرج ثماراً إنما تنبت حشيشاً موسمياً لا يلبث أن يموت بعد أسابيع بسيطة، بينما أشجار الثمار تحتاج مصدراً ثابتاً للماء كالأنهار أو البحيرات أو المياه الجوفية، لأن الأشجار تحتاج لعدة سنوات لتنمو وتصبح قادرة على حمل الثمار. والقرآن نفسه أخبرنا في آية سابقة (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح). فالحشيش الذي ينبت في الصحراء بعد المطر يصير هشيما تذروه الرياح ولا يحمل ثماراً.

القرآن يقول (أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أأله مع الله تعالى الله عما يشركون (النمل 63). ويعني هذا أن الرياح تأتي قبل المطر لتبشر الناس أن المطر قادمٌ. وفي الحقيقة فإن الرياح التي تسبق المطر في أغلب مناطق العالم لا تكون بشرى وإنما تكون كارثةً على الناس كما يحدث سنوياً في مناطق آسيا عندما تهب الرياح الموسمية the Monsoons وتصحبها الأمطار المدمرة التي تغرق القرى وتهلك الناس والزرع والحيوانات. ولولا الإعانات التي تقدمها الدول الغربية لمنكوبي الفياضانات في بنغلاديش والهند كل عام،

وما الموجب لأن يساق إلى الأرض الجرز التي لا تمطر أو تمطر مطرا لا يغنيها – كأرض مصر إذ كان المطر القليل لا يكفيها والكثير يهدم أبنيتها” (الرسالة العرشية، ص 11

وينتقل القرآن من السحاب الذي بين السماء والأرض أو الذي في السماء إلى الرعد والبرق، فيقول لنا (ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (الرعد 13). والرعد طبعاً ماهو إلا الفرقعات التي يحدثها انتقال التيار الكهربائي العالي من سحابة إلى أخرى مجاورة. ولكن القرآن جعل هذه الفرقعات تسبيحاً لله. وقد تسبح الملائكة، إذا وجدت، من خيفته ولكن الرعد حتماً لا يسبح ولا يكبّر له.

فهل نلوم هؤلاء الناس الذين رووا مثل هذه الأحاديث إذا كان القرآن نفسه يخبرنا أن الرعد هو تسبيح السحاب؟

ويؤكد لنا القرآن أن الله هو الذي يرسل الصواعق ليصيب بها من يشاء (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (الرعد 13). والصواعق في مكة كانت نادرة جداً في تلك الأيام إذ أن السحاب نادراً ما كان يزور مكة، مما دعا محمد أن يكثر من صلاة الاستسقاء

ثم يقول لنا القرآن (أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون) (الواقعة 69). في تلك الأيام لم يكن بإمكان عرب مكة إنزال الماء من المزن، ولكنا الآن نستطيع أن ننزل الماء من المزن متى ما شيئنا، وقد أنزله علماء الصين يوم افتتاح الأولمبياد في مكانٍ بعيد عن مكان الاحتفال حتى لا ينزل المطر في ساحة الاحتفالات. وإذا كان هناك إله في السماء وخلق كل هذه القوانين الفيزيائية، يكون نوعاً من العبث لو كسر هو نفسه تلك القوانين التي تحكم العالم. فقوله (لو نشاء جعلناه أجاجاً) قول مستحيل لأن الماء المالح عندما ترتفع حرارته يتبخر الماء فقط منه ويترك الأملاح في مكانها،

ولا يختلف هذا القول عن قول إبراهيم لنمرود (فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب) (البقرة 258). فرب إبراهيم لم يكن في إمكانة الإتيان بالشمس من المغرب لأن ذلك يعني إيقاف دوران الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق ثم عكس الاتجاه الذي تدور فيه الأرض وجعلها تدور من الشرق إلى الغرب. وطبعاً لو حدث هذا الشيء لتحطمت كل المجرة الشمسية التي نعرفها ولمات الناس لحظتها قبل أن يروا طلوع الشمس من المغرب.
وفي مفارقة عجيبة عن الأمطار والبلاد، يقول لنا القرآن (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) ( الأعراف 58). وأهل الإسلام يقولون لنا إن مكة “المكرمة” هي أطيب بلد على سطح الأرض. ولكن الله يقول البلد الطيب يخرج نباتاً طيباً. فماذا تُخرج مكة من النبات؟ صحراء مكة لا تخرج غير الإذخر الذي كانوا يعرشون به منازلهم، والعُشر الذي ينبت في الرمال والصحارى.

 الكاتب: كامل النجار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *