ــ قبل الحديث عن الحياة السياسيّة العمليّة للإمام ينبغي التوقّف عند محاور سياسيّة، ترتبط بالإمامة بدءاً من زمن الإمام الرضا وصولاً إلى الإمام الجواد عليهما السلام، وهي:
*الأول: التشكيك في خليفة الإمام الرضا(ع) لقد عايش الإمام الرضا(ع) في أخر حياته الشريفة ظروف الاشاعات كان يثيرها الواقفة الانتهازيين للتشكيك في إمامته..! وهو يومئذٍ لا ولد له” لان الذين تبنوا الافكار من الحركات السياسية الشيعية طعنت بالإمامتة علنا واتهموا الرضا(ع) والجواد من بعده ـ
ــــ الواقفية، هم الجماعة الذين توقفوا عند إمامة موسى الكاظم(ع) حين وفاته، انكروا إمامة ولده علي بن موسى الرضا(ع) ،وقالوا إنّ الإمام الكاظم حيّ يرزق، وهو القائم من آل محمد(ص) وأنّ غيبته كغيبة النبي موسى عن قومه، ولم يمت إنما سيعيش في غيبة وسيرجع حينما يأذن الله له، وهذه الجماعة هم الذين يُدْعَوْنَ بالواقفة؛ لأنّهم وقفوا عند إمامة موسى بن جعفر (ع) خلافاً للشيعة الإمامية القائلون بإمامة الاثني عشر، ولم تكن هذه الفرقة ناشئة عن شبهة اعتقادية واقعية ,أو بسبب فهم خاطئ وصل اليهم فقبلوه ,بل غالبيتهم انطلقوا من رغبات مادية وعوامل دنيوية أثّرت في نفوسهم فانحرفت المادة بهم عن الطريق .
** ثانيا: محاولة إضعاف موقع الإمامة: …هذا الدور قامت به السلطة العباسية حيث سعى المأمون بكل قوة ودهاء واستغل سلطته أن يضعف موقع الإمامة، ((وذلك ان يجعلها جزءاً من السلطة وتكون تابعة له،))وهذا ما نفهمه من سياسته مع الإمام الرضا حين عهد اليه منصب ولاية العهد.والغاية الاخرى حين يضعف دور الامامة وتصبح تابعة للسلطة االعباسية فان المامون سيكسب ودّ ورضا الشّيعة المعارضين باعتبار ان الامام اصبح جزئا وتابعا الى السلطة العباسية .. هذه نفطة مهمد جدا.. وتركت تثترا على مجمل الفكر في المذاهب عامة ومذهب اهل البيت(ع) خاصة .. هذه الامنية فوتها الامامان الرضا والجواد ان يجعلا منصب الامامة الالهي تابعة للسلطة العباسية وغيرها , وهذا اعطى زخما وعزيمة وايمان للشيعة بائمتهم… ومن جانب اخر قوي إيمان وعزيمة الثّائرين .فتحركت الفصائل الثورية لتلهب الارض تحت السلطة العباسية في جميع الدول الاسلامية .مما جعل المعتصم يقضي على مصدر الخطر الثوري وهو قتل الامام الجواد(ع) .

