ألفكر أساس ديمومة الثورة

ألفكر .. أساس ألثورة:

قد يستغرب البعض لو قلت بأنّ الثورة الكونيّة ما زالت (ثورة) بإطار دولة. فما زالت تقاتل ليل نهار و على كل الجبهات لكرامتها التي فهمها الشعب و وعاها جيداً و عرف قيمتها .. من حيث أن اعدائها ما زالوا يحاولون إجهاضها و تدميرها و الكرامة سرّ الثورات و قوتها .. و ذات الأنسان مركز الكرامة و الذي عند بيعها أو خضوع صاحبها لحاكم؛ يعني موته الحقيقي لا الجسدي.

و هيهات من أجهاضها و هي تتخذ الفكر قاعدة لأنطلاقتها, لأنها وعد إلهي لأمّةٍ قلوب قادتها كزبر الحديد لا يخضعون سوى لمنهج الله .. لذلك و بعد جهاد مباشر و تضحيات جسام و دماء طاهرة سالت في كل شارع و بيت على مدى أكثر من نصف قرن يضاف له تأريخ جهادي و ثورات ممتدة عبر آلقرون ضد السلاطين و الملوك الذين حكموا أرض سلمان المحمدي الذي عاش عليه شعب إلتصق بمرجعية آلله المتمثلة بمرجعية أهل البيت(ع) الذين وحدهم أهل الله تعالى و من يُمثلهم في هذا العصر بحقّ لا بفتاوي تقليدية يعرفها حتى طلاب الأبتدائية كإعلان بداية الشهر و نهايته و أيام الأسبوع و العيدين, هذا التّقيم بحسب ألقواعد الفلسفة الكونيّة!

لقد ظهرت الثورة اليوم بشكل أكثر رسوخاً و وضوحاً و بملامح و أهداف و ثمار تشتهيها كل القلوب المتواضعة .. المحبة للخير .. تلك الثورة ألمتمثلة بتواضع قادتها و عيشهم البسيط رغم غنى و كنوز آلرّي المشهورة و غناهم عن الآخرين لإمتلاكهم القوة الكونية ألمتمثلة بسلطتها الألاهية التي يحميها الثائرون و قائدهم الكبير ألذي ما إستكان يراقب و يوجّه كل صغيرة و كبيرة!

لقد تجسّد كل ذلك بالفكر الكونيّ الذي عجزت قوى الأستكبار من إخضاعها أو مقابلتها و حتى مقاومتها .. تلك القوى الأستكبارية الظالمة التي لا تفهم سوى لغة القوة و المكر و العنف و الحرب والتي أخضعت بآلفعل كل حكومات الأرض لسلطتهارهبة و رغبة, حتى بات الناس يتوسلون ليكونوا جواسيس سرّيين لأجل لقمة حرام حقيرة ذليلة, بل بات الرؤوساء و الملوك و آلأمراء و قادة الاحزاب كدمى على أعتابها, بإستثناء أهل الثورة المتمثل بقيادتها الرّبانية ألتي إعتمدت على الله و الفكر المتحرك الذي آمن به آلشعب الموعود الذي إختارهم الله بدل شعوبنا الضائعة بسبب أحزابها و حكّامها الذين لا يتقنون سوى لغة الرواتب والبطن و ما تحته فصار النهب و الفساد و سرقة أموال الضعفاء مهنتهم و هدفهم الأكبر بدل التسلح بآلفكر الكونيّ كأصحاب الثورة الذين ضحوا بكل ما يملكون وليس أبنائهم و مالهم فقط  .. لإحياء المستضعفين و إنقاذ العالم .. و كل الأرض و ما زالوا على الجبهات يقاتلون بضراوة و مع كل خطوة يفتحون القلاع والقلوب لأنهم يحملون فكراً لا دولاراً وكما هو حال العراق ألذي فُقد فيه الفكر بسبب الأميّة الفكريّة للمتحاصصين .

[و أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري مآلكتاب ولا الأيمان و لكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا و إنك لتهدي إلى صراط مستقيم] ألشورى / 52.
العارف الحكيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكمة كونيّة: [أفتخر بتواضع أمام الله معشوقي ألوحيد .. كوني العراقيّ الوحيد الذي لم ينطق بكلمة (رفيقي) أو (سيّدي) للبدو و المتعجرفين و هذا زادي الوحيد يوم القيامة .. في الوقت الذي نطق بهما الجّميع حتى مراجع الدِّين إفتخروا بذلك ولهذا سقط العراق].

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *