الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: الجمعة 29-01-2021 02:47 صباحا
  
تجديد الخطاب الدّيني
التّجديد: في اللغة العربيّة من أصل الفعل" تجدّد" أي صار جديدا، و"جدّده" أي صيّره جديدا، فالمعنى اللّغوي لكلمة تجديد، تخلق في الذّهن تصوّرا معناه، أنّ التجديد هو إحياء وإصلاح والتّفاعل مع الأصول، لأنّ الشيء المجدّد هو في الأصل موجود والنّاس على عهد به. الخِطاب: كلمة عربيّة فصيحة مستخدمة، وهو مايصلنا من أفكار وتصوّرات، مسموعة كانت أو مكتوبة، بمختلف أشكال التّعبير اللّغوي، وبكلّ وسائل التوصيل التقليديّة أو المستحدثة. الدّين: هو مجموعة من المبادئ والمفاهيم والمعايير، التي يعتنقها الفرد والجماعة. والخطاب الدّيني هو الذي يعتمد على مرجعيّة دينيّة في مخاطبته وأحكامه، سواء كان ذلك من خلال الخُطب أو المحاضرات أو التّأليف أو الإعلام، ومعنى" تجديد الخطاب الدّيني" يبدأ أوّلا بتحديد مفهومه ومداه،فهو في حقيقته تجديد لحال المسلمين ولعلاقتهم بالدّين،وتجديد للطّرق والأساليب والقوالب والمناهج التي تعتمد في تبليغ مبادئ الإسلام وأحكامه للنّاس، ولا يعني إطلاقا أيّ إضعاف أو هدم أو تبديل في الدّين أو الشّرع، أو طمس هوّيتنا وذاتيّتنا الإسلاميّة، فهذا هو إلى التّبديد أقرب منه إلى التّجديد، ولكن هذا لا يعني أنّه يجب علينا إغلاق أبواب العقول وذلك وفق معيار تجديد الاجتهاد وأشكال الدّعوة والإرشاد دون المسّ بالنّص، فتجديد الخطاب الديني لا يعني التّجديد لأصول الدّين وثوابته. وقد أثبتت الأيّام حاجتنا إليه، وخصوصا في هذه المرحلة الحاليّة التي نمرّ بها، في ظلّ تصاعد موجات التطرّف والعنف والإرهاب، وفي ظلّ انتشار خطاب الكراهية والخطاب العدواني والتّكفيري، الذي يحمل اسم الإسلام ولكنّه لا ينتمي إليه لا من قريب ولا من بعيد، بل ينتشر تحت دعاوى باطلة لاتمتّ للإسلام بصلة، الأمر الذي أدّى إلى واقع مليء بالسلبيّات، كتشويه لصورة الإسلام عند غير المسلمين الذين هم على جهل بالإسلام فوصلَ إليهم بهذه الطّريقة السلبيّةوالمشوّهة، فهذا كلّه يستدعي بنا نحو ضرورة الدّعوة إلى تجديد الخطاب الدّيني، وجعلها قضيّة تتصدّر القضايا المهمّة. فنحن بحاجة إلى خطاب دينيّ واعٍ ومعاصر وواقعيّ ومنضبط، قادر على تبليغ ونشر رسالة الإسلام العادلة والتنويريّة والسّمحة التي تهدف إلى بناء العقول وترشيد السّلوك، والتي تسعى إلى الخير للإنسانيّة جمعاء، لتجلو الحقيقة وتُدحض الأباطيل، وتُفنّد الشّبهات، وتتوضّح معالم الحقّ للمسلمين ولكلّ من يرغب في اكتساب المعرفة الصّحيحة بالإسلام، ولهذا فإنّ الغاية من تجديد الخطاب الدّيني هي الارتقاء به، وإكسابه مقوّمات التكيّف مع العصر والاندماج مع المحيط، واحترام المختلف في المعتقد والرّأي والموقف، والتّحاور معه ومعاملته بالحسنى، كما قال الله تعالى:{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [ البقرة،آية:٨٣ ]. يجب العمل على هذا التّجديد، من قبل كلّ جماعة وكلّ مؤسّسة إسلاميّة وكلّ فقيه ورجل دين وكلّ من يملك المؤهّلات والقدرات والإمكانات التي تجعله عارفا بمقاصد الإسلام، ومؤثرا في محيطه، ومنفتحا على المتغيّرات التي يشهدها العالم، ويكون معتصما بسعة الشّريعة، وبعيدا عن ضيق الرأي والمذهب، وكما يكون قادرا على إزالة الغشاوة عن حيطان أفكار بعض النّاس حول المفاهيم والقناعات التي يعتبرونها من تعاليم الإسلام وهي تكوّنت وترسّخت لديهم بفعل عوامل ومؤثّرات عديدة وتحوّلت إلى بيديهيّات جعلتهم ينطلقون منها مباشرة دون الرّجوع إلى أصلها ومدى سلامتها واتّفاقها مع المنهج الإسلاميّ الصّحيح، والأهمّ أن يكون لديهم القدرة والعزيمة على التصدّي ومحاربة خطاب الكراهية بكلّ الوسائل الممكنة كي نواجه ونقضي على التّحريض على العنف وعلى الأعمال العدائيّة والجرائم التي هي ضدّ الإنسانيّة، وننشر بدلا منه الثّقافة التي تسعى إلى الخير للإنسانيّة جمعاء وهي ثقافة التنوّع الديني والتعدّديّة، والمحبّة والسّلام والتّسامح. (تجديد الخطاب الدّيني) بقلم: زينة محمدالجانودي التّجديد: في اللغة العربيّة من أصل الفعل" تجدّد" أي صار جديدا، و"جدّده" أي صيّره جديدا، فالمعنى اللّغوي لكلمة تجديد، تخلق في الذّهن تصوّرا معناه، أنّ التجديد هو إحياء وإصلاح والتّفاعل مع الأصول، لأنّ الشيء المجدّد هو في الأصل موجود والنّاس على عهد به. الخِطاب: كلمة عربيّة فصيحة مستخدمة، وهو مايصلنا من أفكار وتصوّرات، مسموعة كانت أو مكتوبة، بمختلف أشكال التّعبير اللّغوي، وبكلّ وسائل التوصيل التقليديّة أو المستحدثة. الدّين: هو مجموعة من المبادئ والمفاهيم والمعايير، التي يعتنقها الفرد والجماعة. والخطاب الدّيني هو الذي يعتمد على مرجعيّة دينيّة في مخاطبته وأحكامه، سواء كان ذلك من خلال الخُطب أو المحاضرات أو التّأليف أو الإعلام، ومعنى" تجديد الخطاب الدّيني" يبدأ أوّلا بتحديد مفهومه ومداه،فهو في حقيقته تجديد لحال المسلمين ولعلاقتهم بالدّين،وتجديد للطّرق والأساليب والقوالب والمناهج التي تعتمد في تبليغ مبادئ الإسلام وأحكامه للنّاس، ولا يعني إطلاقا أيّ إضعاف أو هدم أو تبديل في الدّين أو الشّرع، أو طمس هوّيتنا وذاتيّتنا الإسلاميّة، فهذا هو إلى التّبديد أقرب منه إلى التّجديد، ولكن هذا لا يعني أنّه يجب علينا إغلاق أبواب العقول وذلك وفق معيار تجديد الاجتهاد وأشكال الدّعوة والإرشاد دون المسّ بالنّص، فتجديد الخطاب الديني لا يعني التّجديد لأصول الدّين وثوابته. وقد أثبتت الأيّام حاجتنا إليه، وخصوصا في هذه المرحلة الحاليّة التي نمرّ بها، في ظلّ تصاعد موجات التطرّف والعنف والإرهاب، وفي ظلّ انتشار خطاب الكراهية والخطاب العدواني والتّكفيري، الذي يحمل اسم الإسلام ولكنّه لا ينتمي إليه لا من قريب ولا من بعيد، بل ينتشر تحت دعاوى باطلة لاتمتّ للإسلام بصلة، الأمر الذي أدّى إلى واقع مليء بالسلبيّات، كتشويه لصورة الإسلام عند غير المسلمين الذين هم على جهل بالإسلام فوصلَ إليهم بهذه الطّريقة السلبيّةوالمشوّهة، فهذا كلّه يستدعي بنا نحو ضرورة الدّعوة إلى تجديد الخطاب الدّيني، وجعلها قضيّة تتصدّر القضايا المهمّة. فنحن بحاجة إلى خطاب دينيّ واعٍ ومعاصر وواقعيّ ومنضبط، قادر على تبليغ ونشر رسالة الإسلام العادلة والتنويريّة والسّمحة التي تهدف إلى بناء العقول وترشيد السّلوك، والتي تسعى إلى الخير للإنسانيّة جمعاء، لتجلو الحقيقة وتُدحض الأباطيل، وتُفنّد الشّبهات، وتتوضّح معالم الحقّ للمسلمين ولكلّ من يرغب في اكتساب المعرفة الصّحيحة بالإسلام، ولهذا فإنّ الغاية من تجديد الخطاب الدّيني هي الارتقاء به، وإكسابه مقوّمات التكيّف مع العصر والاندماج مع المحيط، واحترام المختلف في المعتقد والرّأي والموقف، والتّحاور معه ومعاملته بالحسنى، كما قال الله تعالى:{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [ البقرة،آية:٨٣ ]. يجب العمل على هذا التّجديد، من قبل كلّ جماعة وكلّ مؤسّسة إسلاميّة وكلّ فقيه ورجل دين وكلّ من يملك المؤهّلات والقدرات والإمكانات التي تجعله عارفا بمقاصد الإسلام، ومؤثرا في محيطه، ومنفتحا على المتغيّرات التي يشهدها العالم، ويكون معتصما بسعة الشّريعة، وبعيدا عن ضيق الرأي والمذهب، وكما يكون قادرا على إزالة الغشاوة عن حيطان أفكار بعض النّاس حول المفاهيم والقناعات التي يعتبرونها من تعاليم الإسلام وهي تكوّنت وترسّخت لديهم بفعل عوامل ومؤثّرات عديدة وتحوّلت إلى بيديهيّات جعلتهم ينطلقون منها مباشرة دون الرّجوع إلى أصلها ومدى سلامتها واتّفاقها مع المنهج الإسلاميّ الصّحيح، والأهمّ أن يكون لديهم القدرة والعزيمة على التصدّي ومحاربة خطاب الكراهية بكلّ الوسائل الممكنة كي نواجه ونقضي على التّحريض على العنف وعلى الأعمال العدائيّة والجرائم التي هي ضدّ الإنسانيّة، وننشر بدلا منه الثّقافة التي تسعى إلى الخير للإنسانيّة جمعاء وهي ثقافة التنوّع الديني والتعدّديّة، والمحبّة والسّلام والتّسامح. بقلم: زينة محمدالجانودي
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane

 

إنقر هنا للانتقال الى الموقع الجديد للملتقى

 

إنقر هنا للانتقال الى الموقع الجديد لملتقى الشيعة الأسترالي

الفقه والتساؤلات الشرعية

إنقر هنا للانتقال الى الموقع الجديد للملتقى

مختارات منوعة
المشروع وأبناءه البررة | سلام محمد جعاز العامري
افلام هوليوود فتاكة اكثر من الاسلحة الامريكية | سامي جواد كاظم
الساموراي تحتَ تمثال شيلّر | كتّاب مشاركون
الإسلام دين السماحة..والنبي محمد مبعوث الرحمة والإنسانية / 3 | عبود مزهر الكرخي
نقد كتاب الحلية في حرمة حلق اللحية | كتّاب مشاركون
قراءة فى كتاب الاغتصاب أحكام وآثار | كتّاب مشاركون
قراءة فى كتاب إتحاف الزميل بحكم الرقية بالتسجيل | كتّاب مشاركون
قراءة فى كتاب أحكام المولود من الولادة إلى البلوغ | كتّاب مشاركون
طريق الشهادة | كتّاب مشاركون
قراءة فى كتاب آداب الحجام | كتّاب مشاركون
أغتيل الحق فنما فزاد نمواً | سلام محمد جعاز العامري
شهيد المحراب محطاتٌ خالدة | كتّاب مشاركون
نقد كتاب آداب الاستسقاء | كتّاب مشاركون
نِتاج رحم المرجعية | سلام محمد جعاز العامري
نقد كتاب اختراق المواقع وتدميرها رؤية شرعية | كتّاب مشاركون
الحكيم ورؤيته السياسية التي قتلته | كتّاب مشاركون
شهيد المحراب وبناء الدولة | سلام محمد جعاز العامري
نقد كتاب أأنتم أعلم بأمور دنياكم | كتّاب مشاركون
الإسلام دين السماحة..والنبي محمد مبعوث الرحمة والإنسانية / 2 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 394(محتاجين) | المحتاجة خولة قاسم د... | عدد الأطفال: 6 | إكفل العائلة
العائلة 439(محتاجين) | حالة مستعجلة: ام رضا... | إكفل العائلة
العائلة 446(محتاجين) | هناء محمد حسين... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 376(محتاجين) | العلوية اسماء عبد ال... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 299(محتاجين) | المريض علي عبادي عبو... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي