عملية جراحية كبرى بآلمهافيف يقابلها سرقات كبرى بآلمليارات!

الناصرية(بلد الحرائق) جرت فيها عملية جراحية غريبة يوم أمس من دون كهرباء وإمكانات طبية كباقي مدن العراق و على رأسها بغداد التي باتت مركزاً للفساد بسبب الذين تحكموا فيها و غذوا الناس بثقافة النهب و الخيانة بغطاء البعث و الأسلام و الدّعوة و الشيوعية و الليبرالية و الديمقراطية … و قد بيّنا ذلك سابقاً و بآلتفصيل و لا داعي للتكرار!
 
و ألعلّة ليست بآلمسؤول أو النائب أو الوزير أو الطبيب أو هذا الرئيس أو ذاك أو حتى بمراجع الدِّين و إن كان دورهم بارز و يداهم تسرق و تُخرّب و تعبث علناً بمصير الناس .. و هكذا باقي المسؤولين من بعدهم كالمحافظين و المدراء و المعلمين و الفراشين و العسكر ليسوا هم السبب بآلأساس وإن كان الخراب و الفساد يجري على أيديهم و بأوامر قادتهم!؟
 
إنّما السبب و العلة .. وكما ذكرت مراراً وتفصيلاً يا أخوتي الكُتّاب و الصّحفيين؛ يرجع للثقافة و للفكر الذي آمن به الناس الذين إنتخبوا المسؤول و ألرئيس والوزير و النائب الذي ينتمي بآلتأكيد لمذهب أو لتيار أو لحزب من الأحزاب التي حكمت و تحكم و حتى المستقليين فجميعهم بلا إستثناء تغذوا من منبع واحد و تشبّعوا بثقافة التسلط و التكبر و النهب, لذلك أنتجوا على أساس تلك الثقافة التي حملوها جيوش من الفاسدين و آلمخربين لأنّهم تغذوا من ثقافة أحزاب و جامعات و مدارس ودِين العراق المؤدلج منذ بداية التأريخ, خصوصا من حزب البعث الهجين الذي كان له دور ريادي في تحطيم وجدان الشعب قاطبة .. لهذا لا يُجدي تبديل عضو برلمان ببرلماني آخر أو وزير بوزير أو رئيس برئيس آخر فآلجميع من عجين واحد كما يقول المثل:
 
[هآلكعك من هالعجين], و كما شهدنا تلك الحقيقة ألمُرّة التي طالما أشرنا لها على النت و المنابر و بحثناها بآلأدلة و البراهين بإسهاب!؟
 
لذا أيّها العراقيون إن أردتم الخلاص : صحّحوا مناهجكم و بدّلوا أفكاركم و معتقداتكم وعمّقوا ثقافتكم بآلثقافة الكونيّة و قبلها إرموا بأفكاركم و ثقافاتكم السابقة في مزبلة التأريخ فهي السّبب في شقائكم و محنكم و لقمة الحرام التي إنتشرت على موائدكم و ضياع حياتكم و آخرتكم و مستقبل أبنائكم و مآسيكم و آلفوارق ألطبقية في الحقوق و الرواتب و المعيشة و الخدمات وآلصحة و التعليم, و أنا أعرف بها منكم و الله.
 
وآلفلسفة الكونيّة هي المنهج الأمثل لخلاصكم من العبوديّة وآلفساد و يتمّ معرفتها بدراستها من خلال المنتديات و المراكز الثقافية.
 
ملاحظة: هل تُصدّقون يا أخوتي بأنّ الفساد و الأنحراف وصل ببعض الأنتهازيين السلابيح درجة لا يصدقها حتى المنافقين !؟ فبعد أن علّمناهم مناهج و طرق تأسيس المنتديات الثقافية و الفكرية لتحقيق الأهداف الأنسانية العليا .. قاموا بآلفعل بإنشائها إبتداءاً؛ لكنهم بعد فترة و بعد ما إستتبت الأمور حولوا تلك المراكز لخدمة نواياهم و أهدافهم الحزبية و الفئوية و القومية الضيقة .. تصور أخي القارئ إلى أين وصل الأنحراف و الفساد في عقل بعض المدّعين للثقافة و هم لا يعرفون حتى الفرق بينها وبين العلم أو بينهما و بين الفلسفة و الهدف من ذلك كله بآلأساس!؟
 
لذلك أمامكم أيها الكونيون مهمات صعبة حقاً .. فإستعدوا لحرب الأفكار الكونية, فآلعراق لا يحتاج سوى ثورة ثقافية لكنس الأحزاب.
 
أللهم إشهد إني قد بلغت .. أللهم فإشهد.
 
ألعارف الحكيم؛ عزيز حميد مجيد
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *